الخميس، 22 أكتوبر 2009

الكويت الاولى في حرية الصحافة في الشرق الاوسط .. وتراجع اسرائيل

تقدم رغم مئات قضايا جنح الصحافة في المحاكم

كتب/ ضياء ضياء الدين
تصدرت الكويت للمرة الاولى دول الشرق الاوسط في التصنيف الدولي لحرية الصحافة والذي تجريه منظمة مراسلون بلا حدود كل عام.
وجاءت الكويت في المرتبة الـ 60 عالمياً متجاوزة اسرائيل التي تراجعت الى المرتبة الـ 93 بعد أن ظلت تتصدر ترتيب دول الشرق الاوسط طوال السنوات الماضية.
وتشهد الكويت تقدماً مضطرداً في حرية الصحافة منذ العام 2006 حيث كان ترتيبها الـ 73 عالمياً، ومنذ اقرار قانون جديد للصحافة في عام 2003 اصبحت عدد الصحف اليومية الصادرة في الكويت 16 صحيفة بعد ان كانت خمسة فقط قبل هذا التاريخ تحتكرها 5 عائلات نافذة في البلد.
ومع كثرة القضايا التي ترفع كجنح والتي تصل الى المئات حالياً في اروقة المحاكم حسب مصدر قضائي، إلاّ أن الأحكام غالباً ما تصدر بالبراءة انتصارا من القضاء لحرية التعبير والنشر.
وقد صدرت في الأيام الاخيرة جملة من الاحكام في قضايا جنح صحافة، وكان نصيب الأسد لجريدة الوطن الكويتية التي حصلت على 7 احكام براءة دفعة واحدة الاثنين الماضي.

وبرأت محكمة الاستئناف الخميس الماضي ناشر جريدة الراي جاسم بودي ورئيس تحريرها يوسف الجلاهمة من تهمة المساس بالذات الأميرية.

يذكر ان وزارة الاعلام قد بدأت منذ رمضان الفائت بتفعيل مواد من القانون الخاص بمراقبة الفضائيات العاملة في الكويت، وأوقفت على اثر ذلك برنامج لقناة سكوب الكويتية عرضت منه ثلاثة حلقات فقط.
والبرنامج وهو صوتك وصل يعد الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي حيث يصور شخصيات نواب مجلس الامة ووزراء ويوجه لهم النقد بطريقة ساخرة.
وعلى عكس الكويت ولبنان التي شهدتا تقدم في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تصدره مراسلون بلا حدود سنويا شهدت باقي الدول العربية تراجعا كبيراً مما يعكس حالة القمع وغياب الحريات في العالم العربي.


جاسم بودي ناشر جريدة الراي الكويتية

روابط ذات صلة:

موقع مراسلون بلا حدود
مقطع من مسلسل صوتك وصل على اليوتيوب

الأحد، 11 أكتوبر 2009

الاعلان عن اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية

اعلن قبل أيام في العاصمة الايرانية طهران عن اتحاد جديد يضمن أكثر من 160 قناة تلفزيونية واذاعة وشركة انتاج.
اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية هو تجمع يضمن عدد كبير من المؤسسات الاعلامية التي تتبنى الطرح الاسلامي، وقد افتتحت اعمال دورته الثالثة أيام الثالث والرابع والخامس من الشهر الجاري، واقيم على هامشه سوق للافلام والبرامج الاسلامية بمشاركة 40 عارض من المؤسسات التابعة للاتحاد.

مشاركاً مع أحد الزملاء عن شركة انتاج خاصة في اعمال المؤتمر


مخرج مسلسل النبي يوسف الايراني سلحشور يلقي كلمة في المؤتمر

الجمعة، 2 أكتوبر 2009

المصريون متحفظون تجاه التطبيع الثقافي مع إسرائيل

كريستيان فريزر
بي بي سي نيوز، القاهرة
يجد المتجول في أحد الطرق الضيقة بحي العتبة في وسط القاهرة علامة مرورية كتب عليها حارة اليهود وترمز لمرحلة في تاريخ مصر كانت العائلات اليهودية تسكن في هذا الحي العتيق.
كان يهود مصر يشكلون جزءا مهما من النسيج التجاري والثقافي لمصر، وكانوا يرسلون أبناءهم إلى مدارس خاصة ويسيطرون على مؤسسات مصرفية وقطاعات تجارية كبيرة.
لكن بعد ثورة الضباط الأحرار في عام 1952 التي قادها جمال عبد الناصر، تعرضت معظم القطاعات التجارية التي كان اليهود يسيطرون عليها للمصادرة من قبل الدولة.
وتركت بعض العائلات اليهودية منازلها في ظل تزايد توتر علاقات مصر مع دولة إسرائيل ولم يبق في القاهرة سوى يهود قلائل جدا.
ولم يعد قائما في حارة اليهود تقريبا سوى كنيس يهودي آيل للسقوط لكن أعمال الصيانة التي أدخلت عليه مؤخرا ويحتاج إليها بشدة تبين أن السرية التي تحيط بهذه المشاريع تنهض دليلا على أن قدرا كبيرا من عدم الثقة بل ربما الكراهية المرتبطة بأي شيء له علاقة بإسرائيل بما في ذلك معالم الثقاقة اليهودية لا زالت موجودة.
وفشل وزير الثقافة المصري، فاروق حسني، الشهر الماضي في الفوز برئاسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بسبب بعض مواقفه المتعلقة بإسرائيل.
ورفض حسني، الذي ظل يشغل منصب وزير الثقافة لمدة 22 عاما، زيارة إسرائيل كما أن تهديده بحرق الكتب الإسرائيلية التي وجدها في مكتبة الاسكندرية لم تساعده في طلب ترشيحه.
لكن التصويت الذي شهدته اليونسكو أثار نقاشا مهما يتعلق بشدة معارضة مصر لأي شكل من أشكال التطبيع الثقافي مع إسرائيل.
صحيح لا توجد قوانين مكتوبة تمنع الكتاب المصريين من السفر إلى إسرائيل بهدف الترويج لكتبهم لكن من حاولوا الذهاب إلى هناك انتقدوا بشدة بل كان مصيرهم النبذ من قبل المجتمع المصري.
واستسلم علي سالم، وهو أحد أبرز الكتاب المسرحيين في مصر، إلى إغراء الفضول الشديد فقرر في عام 1994 قيادة سيارته الخاصة والتوجه إلى الحدود المصرية الإسرائيلية.
وقد أنفق 23 ليلة في إسرائيل وكتب كتابا حول زيارته، وقال معلقا عليها "لقد تساءلت من يكون هؤلاء الناس وما الذي يفعلونه؟ أردت الحصول على إجابة".
ومضى قائلا "لست نادما على ما فعلت. لقد عبرت عن أفكاري وترجمتها إلى فعل. إن التعاون الحق بين الإسرائيليين والمصريين سيعزز إمكانية السلام في المنطقة. إنني واثق من ذلك".
لكن الكاتب المسرحي المصري طرد لاحقا من اتحاد كتاب مصر، وأهمل القراء كتبه إلى درجة أن مسرحياته ونصوص الأفلام التي كتبها تراكم الغبار عليها في المكتبات في ظل الضرر الذي لحق بسمعته.
"قوانين غير مكتوبة"
ويعتقد سالم أن مصدر "القوانين غير المكتوبة" يأتي من جهة قريبة من القيادة، ويمضي قائلا "وإلا كيف يمكن أن يحدث ذلك؟ لقد حمل فاروق حسني بعدما فشل في الفوز برئاسة اليونسكو المسؤولية إلى المؤامرة اليهودية. لقد أعلن حربا ثقافية على إسرائيل".
وحتى هالة مصطفى التي ترأس تحرير مجلة الديمقراطية خرقت هذه "القوانين غير المكتوبة".
قالت إنها فوجئت برد فعل لقائها مع السفير الإسرائيلي
لقد اتصل السفير الإسرائيلي في القاهرة، شالوم كوهين، بهالة مصطفى بصفتها كاتبة وأكاديمية في مركز الأهرام المملوك للدولة وأبدى لها حرصه على تنظيم ندوة حول مبادرة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، للسلام.
لكن لقاءها مع السفير الإسرائيلي تعرض لانتقاد من طرف زملائها. وفي هذا الإطار، اتهم يحيى قلاش، وهو عضو في نقابة الصحفيين المصرية، هالة مصطفى بـ "تسهيل التطبيع مع إسرائيل من خلال الترحيب بالإسرائيليين في مكتب مجلتها".
وكانت مؤسسة الأهرام الإعلامية وهي أكبر مجموعة إعلامية في مصر صوتت لصالح مقاطعة إسرائيل. وتماشيا مع ذلك ، لا يُسمح لصحفيي الأهرام بإجراء حوارات مع إسرائيليين كما أن المؤسسة ترفض الدعوات التي تتلقاها لتغطية فعاليات وأحداث يشارك فيها إسرائيليون.
وقالت الأكاديمية المصرية تعليقا على رد الفعل الذي تسبب فيه لقاؤها بالسفير الإسرائيلي إنها فوجئت بما حدث.
وأضافت قائلة "طبقا لدستورنا، فإن لي الحق في التفكير والتصرف بحرية والتعبير عن وجهة نظري. ليس هناك ما يمنع اجتماعي مع إسرائيليين أو مع السفير الإسرائيلي الذي نعلم جميعا أنه معتمد من طرف الدولة (المصرية)".
لكن جابر عصفور الذي يرأس المركز القومي للترجمة في مصر يرى أن رد الفعل كان متوقعا بالكامل، ويمضي قائلا "نحن مثقفون وهذه القضية تخضع للنقاش المفتوح. لكن السلام يحتاج إلى مجهود ويتطلب (مبادرة من) طرفين. ولهذا نفضل أن ينتظر الكتاب والأكاديميون العرب حتى يتحقق سلام عادل".
ويقول عصفور إن مركز الترجمة الذي يرأسه لم يترجم منذ الستينيات من القرن الماضي سوى "عشرة كتب تقريبا" من اللغة العبرية. لقد توقف عن ترجمة الكتب العبرية عام 2000.

رغم أن مصر أقامت سلاما مع إسرائيل، فإن التطبيع الثقافي لا يزال دون تطور العلاقات السياسية.
لكن وزارة الثقافة المصرية أعلنت هذه السنة أنها وقعت عقدا مع دار نشر أوروبية لترجمة كتب ألفها كاتبان إسرائيليان هما ديفيد كروسمان وعموس عوز عن الإنجليزية.
وواصل عصفور قائلا "وبهذه الطريقة، لن نضطر إلى الحديث مع ناشرين إسرائيليين. وسنكتب مقدمة لكل كتاب مترجم نشرح فيها أسباب اختياره للترجمة".
لكني بادرت عصفور بالسؤال "ألا تثقون بالقارئ". فرد قائلا "بطبيعة الحال نحترم عقل القارئ. لكننا سنساعده بإضافة هذه المقدمة. علينا أن نعرف عدونا. إسرائيل تتصرف بعيدا عن العدالة والانسانية. علينا أن نعرف الكثير عنهم. أكثر مما نعرف عنهم مسبقا. علينا أن نترجم كل شيء".
مثقفون مصريون آخرون يتخذون مواقف أكثر تشددا. إنهم يرفضون الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، معتقدين أن ترجمة كتب إسرائيلية سيؤدي إلى مزيد من التطبيع الثقافي معها.
ويقول أحد الكتاب المصريين، عمار علي حسن، إن "ترجمة كتب (ألفها كروسمان وعموس) يشكل خطوة نحو تدمير حاجز نفسي".
وعلى مدى ثلاثين سنة من السلام بين مصر وإسرائيل، تطورت العلاقات في المجالات السياسية والدفاعية والتجارية والزراعية لكن عندما يتعلق الأمر بالثقافة فإن المصريين لا يزالون غارقين في وحل الحرب الباردة.
لكن بعض المثقفين الليبراليين والإدارة الأمريكية معهم يرون أن ليس هناك ما يُخشى من فتح خطاب ثقافي مع إسرائيل بل ربما كان الأمر ينطوي على تحقيق مكاسب معينة بينما يرفض مثقفون آخرون الفكرة رفضا باتا.
وبالنسبة إلى العرب، فإن التطبيع الثقافي هو آخر ورقة لا يزالون يملكونها ولا يمكن التعامل مع هذا الأمر إلا حينما يتحقق سلام دائم ونهائي.
عن موقع بي بي سي العربي
روابط لمواقع مهمة مرتبطة بالموضوع:
مؤسسة الاهرام http://www.ahram.org.eg/
مكتبة الاسكنديرية http://www.bibalex.org/
روابط ذات صلة